الأحد، 12 يونيو، 2011

كن مع الله في كل أمورك


      في ليلةٍ من ليالي الشتاء الماطرة...غفوت ونمت على أنغام الرعد الصاخبة..وعلى أضواء البرق الخافتة..وأصوات الكلاب تعوي وتستغيث بلا مجيب..وترى القمر يَطلُّ طلَّةً خجولة ثم يختفي بين الغيوم السوداء..حتى ظننت أنه يستحي مني كلما نظرت اليه!!..اشتد المطر أكثر فأكثر..كأنه زخّات من الرصاص في ساحة الحرب...وصوت الرعد كأنه قصف ودمار...حتى ظننت بأنَّ الساعة قد قامت..فارتعش بدني وشعرت بلدعات الخوف...فناديت بكل صدق يا الله!!!...صوت أيقظ أخي الصغير..حينها بدأ المطر يخف شيئاً فشيئاً..وهدأت الأمور..واستقرت..فحمدت الله على لطفه..عندها عاودت النوم من جديد..الى أن أشرقت شمس الصباح..
لم أكتب هذه القصة كي أسردها وأُمتع من يقرأها..بل وضعتها كي نستخلص منها العبر والفوائد..لأن كل شيءٍ في هذه الحياة له حكمة وعبرة...
هذه القصة تعلمنا مبدأ..ربما نسيه معظم الناس..ولكن الإنسان الناجح يتخذ من هذا المبدأ الدافع الأساسي الذي يصل به الى نجاحه..
ألا وهو مبدأ الثقة بالله..والتوكل على الله..والإستعانة بالله...بكل أمر من أمور حياتنا..في سرّائها وضرّائها..
عندما يضع الإنسان هدفاً..عليه أن يستعين بالله على تحقيقه..وحينما تصيبه مجموعة من العقبات والمحن ..فعليه أن يثق برب الأرباب..فيستغيث به ويرجو منه أن يعطيه القوة حتى يواجهها بكل عزيمة..
كن مع الله في كل أمر من حياتك..عندها ستستشعر بمعية الله..عندها سترى نفسك في سعادة نفسية وارادة قوية..فتصل الى ما تطمح اليه..تدخل في موسوعة الناجحين...
                                           علاء مراد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق