الأحد، 17 يوليو، 2011

مع البحر 2


      قدّر الله لنا اللقيا مرةً أخرى،ويا لسعادتي وفرحي حين وجدته بانتظاري،فكانت الفرصة بأن أسقي ظمأ فكري من مهاراته.
بعد الترحيب والتأهيل بي،بدأ بسؤالٍ أثار غرابتي،فقال:" كم يسع قلبك من الناس؟"
فانتابتني حالة من التفكير والتأمل بسؤاله حتى قلت :" سأتناول رمال شاطئك بيدي، في هذه الحالة سيبقى جزءٌ من الرمال في كفّي وسيتناثر الجزء الآخر..فذلك قلبي، جزء من الناس يقنط قلبي وهم أحبابي، والجزء الآخر يتناثر ويتساقط وهم خصومي".
فقال:" هل تعلم كم تسع أعماقي من المخلوقات والكائنات؟"
فأجبته:" لو أمضيت طول عمري لإحصاء ما بأعماقك...عندها سترى بأن أجلي قد انقضى وعدُّ ما فيك لا ينتهي"
عندها ابتسم ابتسامةً أشعرتني بفيضٍ من الأمل وقال:" لذلك يا صديقي عليك أن تدرّب قلبك كي يكون كسعة بحري تماماً، تحوي جميع البشر، الصديق والخصم، الكبير والصغير، الضعيف والقوي..وعليك أن تحضن الناس بقلبٍ واسعٍ معطاءٍ كريمٍ على قدر ما تستطيع كي تحظى بثقتهم وتقديرهم واحترامهم،وتعيش حياةً ملؤها السعادة والهناء"..
بعد أن أنهى كلامه،شعرت بسعادة غمرت وجداني،وبأمل جرى في عروقي، فأدركت صدق كلامه، وعظمة حكمته، فودعته وعيناي تتلألأ بدموع الحب، ووعدني بلقاءٍ آخر قريب..
                                          علاء مراد

هناك تعليقان (2):

  1. مرحبا! لديك موقع للاهتمام. من الجميل ان الزيارة هنا.

    ردحذف