الاثنين، 4 يوليو، 2011

كن كالجبل


      شامخٌ ليس بمتكبر
صلبٌ ليس بمتحجر
يرتدي ثوب البياض في الشتاء فيبدو نقياً صافياً
وفي الصيف تراه يتزينُ باللون الأخضر الجذّاب
فيُبهرُ الخلائق بإبداعه وجماله
قممهُ العالية تدلُّ على علوِّ همته والثقة بنفسه
متينٌ لأبعد الحدود في وجه المتغيرات والظروف الطبيعية
يحتضن الجميع من نهرٍ وشجرٍ وزهرٍ ووردٍ وأوديةٍ وينابيع
يتقبل الآخر ويحترمه
لا يحقّر من نفسه ولا يقلّل من شأنها
واثقٌ بقدراته دائماً
لديه زاد يومي من الأمل
حيث تشرق شمس أمله صباح كل يوم
واذا ما غابت شمس الأمل مساءاً
فله القمر..والقمر له
فيصبح أنيس ليله،وجليس وحدته
يتبادلان الأسرار والألغاز
فتدفعان به الى الإبداع
خصوصاً عندما يأتي فصل الجمال
حينها تتفجر ينابيع ابداعه
وتظهر قدراته الخارقة
ويعطي من الخير العظيم دون مقابل
مستعيناً بالله ومتوكلاً عليه..
كن كالجبل في شموخه،في علوِّ قممه،في عطائه،في صلابته أمام التحديات،في احتضانه لكل الكائنات من إنسٍ ونباتٍ وحيوان.
عندها صدّقني ستتغير حتماً،وستدرك بأنك تستطيع فعل المستحيلات،وصنع العجائب،واتكل على الله في كل أمر من أمور حياتك،فالله لا يخزيك أبداً،لأنك اخترت الطريق الصحيح،وأدركت جميل ابداع الله فيك،فهو خلقك في أحسن تقويم،وأوجد فيك ذاتاً مليئة بالقدرات والمهارات،فكل ما عليك أن تكتشفها وتنميها بقدر ما تستطيع.
كن كالجبل،فلا حرج أن يتعلم الإنسان من الجماد،كي نستفيد ونفيد،وننتج ونبدع.
فلنكن كالجبال...كي ننعم براحة البال...
                                                      علاء مراد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق