الأحد، 10 يوليو 2011

مع البحر


      وحدي ومعي بحري،أخاطبه ويخاطبني..
أخاطبه بقلبي ويخاطبني بأمواجه..
أبوح له بسرِّي ويبوح لي بأسراره..
لاحظت بأنه لا ييأس أبداً من لطم الصخور..
فمهما طال الأمد،سيظلُّ يضرب بأمواجه الصخور الصلبة،حتى تضحى الصخور شيئاً فشيئاً كالرماد،فتتشرذم وتضعف أمام هذه الأمواج..
يذكرني تماماً بمهارة مواجهة التحديات،فالصخور هي التحديات والعواقب،والأمواج هي الإرادة القوية..
فكلما كانت ارادتنا قوية،كلما واجهنا تحديات الحياة بكل صبر وهدوء،فالأمر يتطلب ارادة قوية مستمرة كل وقت وكل حين،مثل أمواج البحر تماماً،لا تمل من ضرب الصخور ولا يهمها صلابتها ولا متانتها،فهي دائماً تسعى الى الفوز والنصر..
ما أروعك يا بحر،علمتني أن أبذل المزيد من التضحية والثقة بالنفس والصبر على المكاره.
هذا ما أدركته حين جلست على الشاطئ بعيداً عن ضوضاء الناس،كلّمته وكلّمني فهمس في أذني أولى مهاراته.
بعدها شكرته وودعته،ووعدته بلقاءٍ آخر مع مهارة ثانية من مهارات هذا المخلوق العظيم..
                                             علاء مراد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق