الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

رمضان غيّرني


    أيامٌ قليلة،ويحلُّ علينا الضيف المنتظر،الضيف الذي لطالما انتظرناه من عام الى عام،ضيفٌ عظيمٌ جليلٌ يحمل معه كل نفحات الخير والإيمان والتغيير.
والناس في استقباله أقسام:
-     قسمٌ منهم ينتظرونه بلهفٍ وشوق،فيتهيأون ايمانياً ونفسياً وجسدياً كي يكونوا في أتم الجهوزية والإستعداد عند حلول هذا الضيف.
-     قسمٌ ثانٍ من الناس ينتظرونه ويحلمون بلقائه،ولكن حين يحين موعد اللقاء،تراهم في غفلة،فهم يرغبون حسن ضيافته،لكن بسبب التقصير في الجهوزية والإعداد عجزوا عن الإستقبال،فأضحى استقبالاً عادياً.
-     والقسم الأخير منهم، يترقبون هذا الضيف كي يتم استخدامه كأداة لإشباع حاجاتهم ورغباتهم وهواهم،فالنوم والتلفزيون هما سيّدا الموقف،والسهر والرفاهية هما الوسيلة الوحيدة للترويح عن النفس ولتعويض ألم الجوع في النهار.
اسأل نفسك الآن..أيّ قسم من هذه الأقسام ترغب؟؟؟!
اذا اخترت القسم الأول،فإني أهنئك بجائزة الله لك!،فأنت أحسنت الإستعداد لضيف الله،وستحقق في نهاية الشهر هدفك الرمضاني التغييري.

وان اخترت القسم الثاني،فأنت في غفلة وضياع!،تملك الرغبة في استقبال رمضان،لكنك في غفلة من الأمر،خطة غير واضحة،ألهتك مشاغل الدنيا،فبات رمضانك عبارة عن نوم وعمل وصوم،حينها ينتابك الروتين القاتل.

وان كان عينك على القسم الأخير!،فأنت استقبلت رمضان بمتابعة المسلسل الفلاني بجزئه الثالث!،وبالسهرات الرمضانية اليومية،تتأفئَفُ وتتشائم نهاراً،فتقضيه اما نائماً أو عبوساً،واذا ما حان موعد الإفطار يهّل وجهك بالإبتسامة المشرقة والبرّاقة،فتقضي ليلك على المسلسلات والسهرات والخيم الرمضانية الترفيهية،عندها اسمح لي أن أعزّيك بخسارتك وفقدانك لبركة هذا الشهر،وإهانتك لهذا الضيف العظيم.
رمضان شهرٌ يحمل في طيّاته كل ماهو صلاح للنفس،فهو شهر التغيير والمثابرة والصبر والتضحية والإرادة والحب والخير والتوبة..هو محطةٌ لشحن أنفسنا باستراتيجيات التغيير،وهو فرصة للتطوير والتغيير الذاتي.
فابدأ من الآن واستعن بالله وحدّد شعارك الرمضاني لهذا العام،واكتب الخطة اللازمة لتطبيقه،ووازن بين جوانب حياتك،كي تحظى برضوان الله،فرمصان فرصة،والفرصة لا تُضَيّع.
فيارب بلغني وبلغ المسلمين هذه النفحات الطيبة العطرة،فرمضان يستحق الكثير الكثير،كيف لا وهو شهر الله وضيفه.
                                                   علاء مراد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق