السبت، 27 أغسطس، 2011

الرجل العجيب


   رغم حالته، رغم ما عصف به، رغم مرارة حياته وقساوتها، رغم مرضه..قرّر الإستمرار وخوض تجربة الحياة.
هذا ما رأيته حينما كنت في طريقي الى المنزل، رجلٌ أعرج، لباسه رديء، شكله غير لائق، كبيرٌ في السن.
قرّر مقاومة فقره، فراح يبيع السكاكر للمارّين، فنظرت اليه نظرة اشفاق على حاله التي يرثى لها، لكني بالمقابل سعدت وتعلمت منه الكثير، فهو لم يسلك طريقاً غير شرعياً من تسول ومساءلة الناس، بل اعتمد على ذاته، وقرر أن يحصل على قوت يومه بعرق جبينه مستعيناً بربه ومتوكلاً عليه، ظلّ عقلي يفكر به، وبقدراته الجبّارة على هذه التضحية والبذل الذي افتقده الكثير من الناس، حقّاً هو درس عظيم من دروس تحمل شقاوة الحياة...
عجباً لهذا الرجل...
                                                     علاء مراد



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق