الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

أي نفس أنت!


      من المعلوم أن نفس الإنسان تتقلب بين الحين والآخر، حيث قلوب العباد هي بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
فنفس الإنسان إمّا أن تكون نفساً لوّامة وإمّا أن تكون نفساً مطمئنة بحسب ما بيّن القرآن الكريم.
فالنفس اللّوامة هي النفس التي تحمل كل أنواع الحقد والضغينة والميل الى الشهوات والرغبات المحرمة التي تُبعد صاحبها عن الطريق الصحيح المستقيم فينحرف تدريجياً عن مساره حتى يقع قي شِباك الشرّ وبحور الشهوات.
كلّ فردٍ منّا معرّض لذلك ومخوّل كي يسلك هذا الطريق الذي بطبيعته حلو المذاق لكن نهايته أمَرّ من المُرّ.
والحياة لا تخلو من هذه الطرق القذرة والمستنقعات المظلمة.
من لم يقع فليحمد الله على هذه النعمة وليتّخذ كل الإحتياطات والترتيبات اللازمة وليتسلح بالإيمان والثقة بالله والإرادة الصلبة القوية لوقاية نفسه من هذه الموبقات.
أما من وقع وابتلي بنفسٍ لوّامة، فعليه أن يبحث عن صوت ضميره، وعليه أن يعود الى فطرته التي فطره الله عليه، هي عمليةٌ سهلة تحتاج الى صبرٍ وهدوء ووقت.
لأنّ الإنسان المسلم مهما بعُدَ عن طريق الحق، لا بدَّ وأن يعود يوماً ما الى رشده وصوابه، ويُحسُّ بالذنب والتقصير.
أمّا النفس المطمئنة فهي نفسٌ متميزّة توّاقة الى الخير والنجاح، مسارها واضح وأهدافها عظيمة، تمضي في طريقها وتستشعر معيّة الله، وتدرك حكمة الخالق عزوجل في كل أمر من أمور الحياة، متفائلة ومستبشرة بالخير، ترى علامات السرور والطمأنينة عبر ابتسامة صادقة مخلصة، ووجه مضيء كوجه القمر في ليلة البدر.
هي نفسٌ نكاد نفقدها في زمننا هذا، فنحن بحاجة الى هذه المعاني والقيم التي تحملها هذه النفس العظيمة.
فلتكن نفوسنا مطمئنة، حتى نصل الى شاطئ الأمان ونفوز بجنة الرضوان.
                                                      لـ علاء مراد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق