الجمعة، 10 فبراير 2012

النظام السوري..تآمر وعمالة


بعد قراءة عميقة لكتاب "سقوط الجولان" لمؤلفه الضابط السوري خليل مصطفى الذي كان قائداً لقسم الإستطلاع في قيادة الجبهة في الجولان، والذي هو الآن مسجوناً ومضطهداً في سجون النظام السوري، يتبين للعالم الأجمع مدى أهمية هذا الكتاب، ومدى الكلام الخطير والأسرار المدفونة التي أوردها الكاتب في كتابه.
في عام 1963 م ظهرت حركة الثامن من آذار التي أدارها حزب البعث عبر انقلاب على الجيش، فسيطر قادتها على الحكم في سوريا مدَّعين أن حركتهم قامت من أجل تحقيق الوحدة والحرية والإشتراكية.
فقامت هذه الحركة بتأميم ومصادرة كل ثروات وأموال البلد وإيداعها في بنوك ومصارف أوروبية التي تسيطر عليها اليهودية العالمية مقابل فوائد يجنيها حزب البعث، وهذا دليل على خدمة الكيان الصهيوني وتحقيق مطامعه.
كما سرّحت الحركة الكثير من الضباط والجنود وتم استبدالهم بضباط وجنود الإحتياط وجميعهم مقربين من حزب البعث وأكثريتهم من الطائفة العلوية، لذلك أصبح الجيش حامي النظام البعثي في سوريا.
وقد افتعلت الحركة آنذاك شتّى أنواع القتل والتعذيب والإضطهاد والترحيل والنفي والسجن فحدثت خلال حقبة الستينات وما بعدها حركات احتجاجية في وجه هذا النظام نذكر منها ما أوردها الكاتب في كتابه:
-       اضطرابات طرطوس عام 1964، حيث حاصرتها السلطات على أضيق نطاق.
-       أحداث حماة عام 1964، حيث ضُربت المساجد والبيوت بالدبابات والمدفعيات والطيران، ورافقت هذه الأحداث إضرابات عامة شملت حمص ودمشق واللاذقية فقمعت بالقوة والعنف.
-       أحداث دمشق عام 1965، حيث هوجم المسجد الأموي بالنيران وغصت السجون بالآلاف من المعتقلين.
-       أحداث حماة مرة أخرى عام 1966 حيث قمعها الجيش بالقوة.
-       الإضراب العام الذي وقع في نيسان عام 1976 عقب مقال نشرته السلطة في مجلة "جيش الشعب" يهاجم فيه الله والأديان.
بعد هذه الأحداث سقطت الجولان بيد الإحتلال الصهيوني وبتآمر من النظام الذي يحكمه حزب البعث حينئذ وحدثت بعد ذلك أحداث حماة في الثمانينات.
كيف لا يثور الشعب على نظام عقد ووقع صفقة بيع الجولان الى العدو الصهيوني في باريس، كيف لا يثور الشعب على نظام خدم مطامع العدو الإسرائيلي وحقق رغباته، كيف لا يثور الشعب على نظام نهب ثروة البلاد واستباح أموال الشعب من أجل تحقيق مصالحه ومصالح الأعداء، كيف لا يثور الشعب على نظام اتّسم بالقمع والإضطهاد ونبذ الحريات وبث الفتن؟!
فالشكر لهذا الرجل الحرّ الشريف الذي أفادنا بمعلومات ووثائق لولاها لما عرفنا حقيقة هذا النظام وأهدافه الخبيثة الجهنمية، فبات اسقاطه ضرورة من الضرورات، واذا سقط فستتغير معادلات كثيرة في المنطقة وسيفقد كلا المحورين الشرقي والغربي أهدافه ومصالحه وعلى رأسهم دولة الإحتلال.
                                                                       
                                                                              لـ علاء مراد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق