الخميس، 22 مارس، 2012

متى نقول للإعلام..إعلام حر؟!


قضية الإعلام ووسائله من أهم القضايا التي لا بدَّ للإنسان أن يتابع سير عملها في مختلف الصعد والجوانب، فالإعلام أصبح نافذة للإنسان، حيث يتابع مجريات الأحداث المختلفة في كل الأرجاء، لذلك لا بدَّ أن يكون للفرد دورٌ في محاسبة وسائل الإعلام إذا انحرفت عن مسارها الصحيح في نقل الخبر كما هو دون كذبٍ أو تحريف.

والناظر في الإعلام العربي يجد بأن الكثير من المحطات والقنوات العربية الإخبارية منها والمنوعة  هي ذات غطاء ودعم إمّا من رجال أعمال أو من دول وحكومات، وبالتالي تفرض عليهم ضوابط وقيود لصياغة الخبر وبثه للمشاهد.

هذا الدعم هو من أجل الحفاظ على مصالح الجهة الداعمة والترويج لأفكارها التي  معظمها برأيي لا تحمل أهداف نبيلة أو رسالات سامية تخدم البشر، لذلك قلَّ ما تجد إعلام حرّ نبيل يخدم الإنسان ويدعم مصالح المجتمع.

لذلك إنّ النموذج الراقي لإعلام موضوعي حرّ يتجسّد في تجرّده عن كل المصالح الشخصية ونقل الوقائع كما هي دون قولبة أو تحريف أو تغيير أو تبديل.

من هذا المنطلق تجسد دور الإعلام اليوم في نقل وقائع الثورات العربية، وانقسم إلى إعلام اصطفَّ مع الشعب ضد الحكومات والأنظمة وإعلام اصطفَّ مع الأنظمة ضد انتفاضة الشعوب، وهذا ما يبين بكل بساطة مصداقية الأول وكذب الآخر، لأنّ الأول ناصَر شعبٍ طالب بحقوقه والآخر ناصَر نظام مستبد جائر، وهذا ما يستدعينا أن نميّز بين هذين النموذجين من خلال المتابعة والتحليل.

إذاً، الإعلام الحرّ هو كل إعلام وقف مع الإنسان واستمع لمشاكله وهمومه وناصر قضاياه، عندها نستطيع أن نطلق عليه صفة الإعلام النزيه الذي يستحق الإستمرار والمتابعة على عكس الإعلام الذي سُخِّر من أجل دعم زعيم معين أو حاكم معين وهذا ما استدعانا كي نشكك بمصداقيته ونزاهته.

فلا بدَّ من وعي وإدراك لخطورة هذا الموضوع، ولا بدَّ للعقل أن يمارس دوره في تحليل الأخبار والتأكد من صحتها ومن مصداقيتها، وهذا يتطلب جهد وبحث ومسؤولية كل فرد إن كان إعلامياً أو فرداً عادياً يسعى وراء الحقيقة وتبيان الأمور.
                                                                         لـ علاء مرادأكد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق