الخميس، 5 أبريل 2012

إلهام القمر!


ارتجفت روحي عندما سمعته يغازلني، يقول لي أقبل يا من تعاني، فأنا هنا معك فلا تبالي، فقلت في نفسي يا له من كلامٍ ذوّاق، وحروفٍ ملهمةٍ رنّت في الفؤاد.
 فَلانَ له قلبي، وأخذت أبحث عنه في أرجاء منزلي، أين أنت يا من بلطفك تقتلني، وبحلاوة لسانك تسعدني؟!

خرجت إليه فإذا بالقمر!!، ساطعٌ متلألئ كأنه الدُّرر!!
قلت له: أين أنت يا قمر؟!، أما تدري أنني مشتاقٌ للسمر؟!، خذني إليك علّني، أداوي جروح القدر!

جلستُ مليّاً أنظر له، وأتأمل بياض قلبه، فغمر قلبي بنوره، وأراح فؤادي بسكونه، وجعلني أغوص في بحر الهوى وكأنني مجنون ليلى، فبتُّ العاشق الولهان الذي يهوى السّنا والثريّا.

شكوت له الشتاء، كيف له أن يحجبك عنّي؟، أما اشتقت لسهرتي أم أنك لا تطيق شكوتي.
دعني أبوح لك بأسراري، فأنت لي مستودع آمالي، دعني أبكي وأذرف دمعةً علّها تزول بها آلامي!

أيا قمرُ!، نظرةٌ منك تجعلني أسعد الناس، وعطفٌ منك تُذهب به غريب الإحساس.

أيا قمرُ!، كم يحلو بك النظر، وكم يطيب الفؤاد من السقم، الليل دونك جفاء، والظلام دونك عياء، وأنا من دونك حائرٌ مشتاق.

وهنا بدأت الغيوم تتحضر كي تُخفي قمري، تحجب أنيس ليلي، فنظرت له نظرة وداع، فقال لي: اخلد إلى فراشك وسآتيك في المنام، فإذا بشمس الصباح تُشرق على حجرتي، فاستيقظت فإذا أنا في حلمٍ من الأحلام.
                                                      لـ علاء مراد

هناك 11 تعليقًا:

  1. كلمااات راائعه ... إستمرر

    ردحذف
  2. يالروعة نبع هذه الأحرف
    جميل يامُراد ، رسمة لنا تحفة فنية مرصعة بجمالها
    كتبت فأبدعت


    تحياتي
    رانيا زاهد

    ردحذف
  3. شكراً رانيا..
    هذا بعض مما عندكم:))
    تقبلي امتناني..

    ردحذف
  4. رائعة .. ما شاء الله
    بالتوفيق

    ردحذف
  5. أسلوب جميل وحلم ملهم... قلمك سلس وكلماتك لها وقع
    بالتوفيق مع كتابات أجمل وما زلت أنتظر مقال "الحياء" .

    ردحذف
  6. شكرا على تقديرك، انتظره قريبا إن شاء الله

    ردحذف
  7. أنتظر...وللتصحيح "انتظريه"

    ردحذف
  8. عذراً، فغير معرف يحتمل الوجهان..انتظريه بعون الله:)

    ردحذف
  9. لا إشكال إن شاء الله...ننتظر كل جميل ومبدع من قلمك :)

    ردحذف