الثلاثاء، 15 مايو، 2012

طرابلس..دائماً أنتِ الضحية!

هي دائماً الضحية، طرابلس التي عانت في الماضي وما زالت تعاني من فقر وحرمان وبطالة وتردّي أوضاع الناس المعيشية والإقتصادية، دائماً ما تُستغل هذه المدينة من أجل تصفية حسابات سياسية ومصالح شخصية.
هذه المدينة التي همّشت منذ عقود، وما زال التهميش يطالها من قبل حكومات مضت على حكم لبنان، ولم تقدّم هذه الحكومات لطرابلس سوى المؤامرات الفتّاكة التي تُشعل فتيل الفتنة والحروب الأهلية.


طرابلس التي صُوّرت بأنها معقل الإرهابيين وخلية من خلايا تنظيم "القاعدة" فبات هذا التصور الخاطئ شغل شاغل الدولة التي باتت أعينها مفتوحة على مواطني هذه المدينة وخاصةً ممن التزموا بدينهم وصلوا صلواتهم أو أطلقوا لحيتهم، فباتوا محطّ أنظار الدولة التي لم تكفّ عن الإعتقالات العشوائية التي تطال الشباب الطرابلسي دون الإستناد إلى تهمة أو جناية واضحة ومنطقية.
هذه الدولة التي اعتقلت المئات بتهمة التورط في أحداث نهر البارد حيث اتهموا بالإرهاب، باتوا سنوات دون محاكمة أو إعادة النظر في قضيتهم، وإذا ما سألت الدولة عن السبب في ذلك يأتيك الجواب من وزير العدل شكيب قرطباوي:" لا نملك القدرة المادية على توفير قاعة محكمة تتسع المتهمين والمحامين والأهالي!!"
هل يعتبر هذا التبرير منطقي ومحق، هل هي حجة وسبب في تأخير محاكمة الموقوفين؟؟، تتوفر المحاكمة لعملاء اسرائيل ولم تتوفر لموقوفين لم تثبت التهمة عليهم؟!، القضية برأيي أخطر من ذلك، هي حرب تشنها الدولة على كل من قال "أنا إنسان متدين، ملتزم بديني"، هذه كل القضية هي حرب على الطائفة السنية!

فما كان لهذه الدولة سوى استعراض عضلاتها عبر ميلشيات وعصابات هدفها زج الأبرياء إلى السجون وافتعال تهمة وتبرير لتوقيفهم، والأنكى من ذلك هي طريقة التوقيف عبر الخطف وإهانة كرامة الإنسان!

توالى على حكم هذه الدولة أحزاب سياسية فاسدة أفسدت الدولة وعملت على خرابها وأهملت قضايا المواطن وهمومه وكان جلّ اهتماماتها تحقيق مصالح هذه الأطياف والدول الداعمة لها.


مدينتي طرابلس التي أعتز بالإنتماء لها، هي أشرف من كل متآمر متخاذل، والدولة لها نصيب من هذا التآمر، فلتكف هذه الدولة عبر أجهزتها الأمنية عن تأليف السيناريو تلو السيناريو الذي يزجّ هذه المدينة نحو مستنقع الفتنة وويلات الحروب.
وما يحصل من اشتباكات، فإني أتساءل هنا عن السبب الذي يمنع وسائل الإعلام من دخول منطقة جبل محسن وتصوير أحيائها ومسلّحيها؟! لماذا دائما مناطق الخط الآخر هي محطّ أنظار الإعلام؟!
لماذا تشن الإعتقالات بحق من حمل السلاح في التبانة، وهم لم يحملوه إلا دفاعا عن مناطقهم عندما رأوا بأن الجيش غير قادر على حماية الناس.
أسئلة أوجهها إلى الدولة، ما يحصل هو خطير والأخطر إذا بقيت هذه العصابات المدعومة من النظام السوري وأنصاره في لبنان تُرهب الناس بقوة السلاح.


لا أملك سو كلمة "كفى!"، طرابلس مدينة شريفة وكل من يحاول العبث بها وزرع الفتنة فيها هو عميل خائن، كفى إرهاباً، طرابلس تريد أن تعيش بسلام وأمان، طرابلس تريد تنمية اقتصادية وبشرية حقيقية، طرابلس تريد أن تعيش بكرامة، هكذا تريد طرابلس، وهكذا يريد أهلها.
                                                                                     علاء مراد 

هناك تعليقان (2):

  1. بالفعل "كفــى" لم نعد نحتمل... الله يبعد عن مدينتنا طرابلس الفتن ويآمنا بها ويحفظ جميع بلاد المسلمين يارب.

    ردحذف
  2. اللهم آمين

    ردحذف