السبت، 14 يوليو، 2012

ماذا بعد؟!

ماذا بعد؟!..مجازر تحصد مئات القتلى، أطفال لم يتذوقوا طعم الحياة، نساء تعرّضن للإغتصاب وانتُهكت أعراضهنّ، لم يرحموا شيخاً ولا شجرةً ولا قريةً ولا مدينةً.
ماذا ينتظر حكام العرب والمسلمين؟! في كل مجزرة تُرتكب تسمع الردود التي لطالما سمعناها مراراً وتكراراً، نستنكر، ندين، نشجب، مجزرة مروعة، مجزرة بشعة...الخ، كلماتٌ تجعلك تسأم من سماعها.
هل ينتظرون إبادة الملايين بعد أن أُبيد الآلاف، ماذا ينتظرون؟، وحتى متى سيبقى هذا الصمت المخزي والمعيب؟!
من المعلوم واستناداً للإحصائيات فإن معظم نفقات الدول العربية هي على الأسلحة وشراء الطائرات الحربية وأن حصة هذه من الناتج المحلي الإجمالي هي حصة كبيرة، وهنا نتسائل أين كل هذا السلاح، ومتى سيُستعمل ولماذا؟؟، شنت إسرائيل الحروب تلو الحروب، وارتكبت المجازر تلو المجازر، فكانت حرب غزة والحرب على لبنان عام 2006، فما تحرك لكم ساكناً ولا تحرك سلاحكم.
أعلن القذافي الحرب على شعبه، فذهب ضحيتها الآلاف، فلم يهتز عرشكم ولا سلاحكم.
ارتكب نظام الأسد أفظع الجرائم وكأن شيئا لم يحصل!
عمليات القتل تحصل في بورما راح ضحيتها الآلاف وأنتم ما زلتم على موائدكم تأكلون أفخر الأطعمة والأطباق في أواني وأكواب فاخرة، حتى متى سيبقى هذا السلاح مخزّن؟!
لو اجتمع حكام العرب على كلمة واحدة وموقف واحد وشكلوا أداة ضغط، لكانت الأمور أفضل مما عليه الآن.
لكن للأسف، كلهم متآمرون ضد أصوات الشعوب، يخافون من كلمة "الحرية" ومن كلمة "الشعب يريد"، فكان القتل سلاحهم كما في سوريا وليبيا، والإضطهاد والسجن والنفي كما كان في مصر وتونس وحديثاً في الإمارات.
مهما حصلت من مجازر بحق الشعوب، و مهما حصل من اضطهاد للأبرياء وسجن للشرفاء، فستبقى ثورتنا مستمرة حتى الممات، وسنبقى نقول للظالم أنت ظالم حتى يتراجع عن ظلمه، وسنبقى نقول للقاتل أنت قاتل ومجرم حتى يكفّ عن جرمه.
إن حياة الشعوب لا تحلو إلا بالحرية والعيش بكرامة وحقها بالأمان والسلم، وغير مسموح لأي إنسان مهما علت مكانته، ومهما طغى وتجبر أن ينتزع حرية الإنسان وأن يسلبه إياها.
صدق الخليفة العادل الفاروق عمر حين قال: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"، كم نحتاج هذه الأيام إلى ألفٍ من عمر بن الخطاب وألفٍ من عمر بن عبد العزيز وألفٍ من خالد ابن الوليد وألفٍ من صلاح!
صبراً أيتها الشعوب فإن النصر قد اقترب، صبراً أيها المظلوم فإن الظلم سينتهي.
صبراً..فإن شمس الحرية ستُشرق عمّا قريب!
                                                                      لـ علاء مراد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق